الشيخ جعفر كاشف الغطاء
340
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ما بقي إلى ما مضى ، ولا تنقطع مسافته . ولو توقّف بعد الخروج عن محلّ الترخّص مُنتظراً للرفقَة باقياً على العزم ، فذهل عن صلاته حتّى فاتَ الوقت ، ثمّ عدل عن السفر ، قضى صلاة السفر على إشكال . ولو ترخّص جاهلًا أعاد ، ولو أفطر كفّر . رابعها : بلوغ مَحلّ الترخّص في الخارج من الوطن ، أو موضع الإقامة ، أو عشرة بعد مضيّ الثلاثين متردّداً ، دون أسباب التمام الباقية ، وإن كان إلحاق السفينة بها غير خالٍ عن الوجه . فإنّه يكفي فيها الضرب بالوصول إلى مكان لا يسمع فيه الأذان ممّن يؤذّن حول آخر بيوت البُلدان ، أو القرى ، أو الأعراب ، ولا يُشخّص فيه شكل الجدران . ويُعتبر فيه التوسّط في البلد ، فإن خرجَت عن الاعتدال ، اعتبرَ منتهى جدران محلَّةٍ تُساوي البلد المتوسّطة وفي الرائي ، والسامع ، والرؤية ، والسماع ، ( والمؤذّن ، ومكانه ، والأذان ، والأرض ، وشكل الجدران ) ( 1 ) طولًا وعرضاً ولوناً . ويُعتبر الخلوّ عن شدّة الهواء ، وكثرة الغوغاء . ويكفي أحد الأمرين على الأقوى . ويجزي البلوغ مع عدم القصد ، والمشكوك فيه لا رُخصة فيه . ومع تعارض البيّنتين يحكم بالقصر ، ويحتمل التمام ، ولا يجب الفحص عن حاله . ومن كانَ مضطجعاً مثلًا على نفس الحدّ ورأسه ممّا يقرب من المؤذّن ، ولا يسمع لو كان رأسه في مكان قدميه ، أُلحقَ بغير السامع لو قامَ في محلّ القدمين على إشكال ( 2 ) . وإذا اختلفَ الراؤون ، والسامعون ، والكلّ غير خارجين عن الاعتدال ، تبعَ النافي المُثبت ، ما لم يتّهمه فينتفي الظنّ عنه ، وحينئذٍ يعمل كلّ على رأيه أو سماعه .
--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » : والمؤذن في مكانه ، والمؤذن ، والأرض مشكل والجدران . ( 2 ) في « ح » زيادة : يجري ذلك في قطع المسافة .